تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
التفت على عناق حبيب ، أو شعرة مشيب فضلت من خضيب ، أو ما أحاط من الإكليل بالجبين ، أو محراب لبعض المصلين ، أو سالف تحسين ، أو مشقة قاف أو سين ، أو ما اندفع في جؤجؤ السفين أو أحد الجفنين ، أو عذار حول الخدين ، أو رأس من كتابة صاد لم يلتحم ، أو عين أو دال منقلب ، أو طاء منفصل الطرفين ، سقط ألفه المنتصب ، أو مبسم مثقوب ، أو تعريقة جيم مكتوب ، أو عقرب شائلة ، أو شعلة نار لعبت بها الريح الجائلة ، فهي مائلة ، أو حية ملتوية ، أو صولجان مقصوف لم يبق منه سوى الحنية ، أو ترقوة بدا عظمها ، أو طارة غرض خرق هيآتها سهمها ، أو فلكة مغزل مشظاة ، أو دفّ أمسكت كف سوداء على أعلاه ، أو ما تحت تنفس [ المرأة في ] المرآة « 1 » ، أو قنطرة منكوسة الوضع في البنيان ، أو طبق قائم أخذ من حافته شيء فبان ، أو غرة في أدهم من الخيل ، صانعت بها الشمس عن نفسها لخاطف الليل ، أو رداء أسبله الشرف فكف الغرب منه الذيل ، أو صعدة ، أو مكان ورقة من وردة ، أو قفل على تجليد ، أو إحدى المطيفين بالوريد ، أو لبب مركب ، أو كوز مرتب ، أو قتب مجرد أو سرج مؤكد ، أو قربوس منه مفرد ، أو واحدة من خشكنان ، أو حدقة نجلاء من إنسان ، أو طعنة ميّلها بسنان ، أو سيف لان في يمين ضارب ، أو مطرح القلادة من ترائب الكاعب ، أو المملوك مما شفته الأشواق ، وصنعته به عوادي الفراق ، أو ما خدّه في خدّه الدفع المهراق ؛ وكان للناس اشتغال باستقبال الهلال ، وقلب المملوك في اشتغال مما عنده من البلبال ، ومن ضني جسده البال ، وحالت الأحوال وما استحال ، وبات وطرفه يتملى من المشرق الكريم حظا ماله مثال ، وتأمل منه لفظا بمعاينه تضرب الأمثال ، وتقلب وجهه في أفقه الدال على ودّ صح ، فليس به اعتلال .
هامش
( 1 ) الزيادة عن الوافي .