تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

29 - ومنهم : خليل بن أيبك الصفدي ، أبو الصفا ، صلاح الدين

« 1 » هو خليلي الذي أنادي ، وصاحبي إذا شكرت الأيادي ، والذي أنادي منه خليل الصفاء ، وصديق الوفاء ، والذي أرضاني عن صنيع الليالي لما أتاني بنجومها قليلا ، والذي لم أخالل سواه إلا قلت
لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
« 2 » ، والذي صحبت أبا الصفاء من وده الذي لم تشبه الشوائب ، والخليل إلا أنه كان - لأحمد - أكثر مما كان عنده ابنه في النوائب ، والذي عاقدني منه خليل صدق فما ذممت له ذماما ، وأوقد لي من حميته نارا خليلية كانت بردا وسلاما ، موسوية فلهذا ما تركت ظلاما ، والذي لم يزل يرشد من خاطري مضللا ، ويريني في صفائه ما أردت ممثلا ، ويغنيني أن أقف عند سوى تصانيفه ، وأقول : خليلي هذا ربع عزة فاعقلا « 3 » ، وملأ مسمعي بأدبه حتى قلت يكفيكما ، وأغنى ناظري بكتبه فقلت : خليلي هبّا بارك الله فيكما ، وقررت له وأقررت ، أنه إمام المحسنين ، وبايعته واتبعته وأنا من الموقنين ، وبسطت يدي فبايعت ملك البلغاء خليل أمير المؤمنين ، ورتعت في مراد تصانيفه أستزيرها وقنعت بمذاكرته ولم أقل : خليلي هل من رقدة أستعيرها ؛ أقسم بالله وهو آكد الأيمان ، وأوثق ما يقف معه أهل الإيمان ، ما إن رأيت منه آدب ، ولا مع
هامش
( 1 ) ترجمته في : المعجم المختص 91 وذيول العبر 364 ووفيات ابن رافع 1 / 386 والمنهل الصافي 5 / 211 والدليل الشافي 1 / 290 والنجوم الزاهرة 11 / 19 والدرر الكامنة 2 / 87 وطبقات الشافعية الكبرى 10 / 5 والذّيل على العبر 1 / 134 وتذكرة النبيه 3 / 268 والمنتقى من درة الأسلاك 353 وتعريف ذوي العلا 141 وتاريخ ابن قاضي شهبة 2 / 227 والذيل التام 1 / 200 والبداية والنهاية 18 / 680 وشذرات الذهب 8 / 343 . - ولادته سنة 696 أو 697 ه ، ووفاته سنة 764 ه . ( 2 ) سورة الفرقان : 28 . ( 3 ) صدر بيت لكثير عزة ، تمامه : [ ديوانه 95 ]خليليّ هذا ربع عزة فاعقلا * قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلت
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 480 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام