تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
مذاقه بالإضافة إلى زلاله ، وتحقق أن مقياس راحته هو الذي يستسعد به الأمم ، وأن الأصابع من الأصابع الكريمة ، والعمود القلم ، وأن طالب ورد ذاك تعب ، وطالب جود سيدنا مستريح ، ويكفي واصف نواله له وهو غاية المديح . * وأمّا ما لابن العطار من شعر فكتب أبو الفضل عبد الله بن عبد الظاهر إليه « 1 » : [ البسيط ]
لا تنكرن على الأقلام إن قصرت * له مساع إذا أبصرتها وخطا
فعارض الطرس في خدّ الطّروس بدا * من أبيض الرمل شيب فيه قد وخطا
فقال ابن العطار يجيبه « 1 » : [ البسيط ]
أقلام فضلك ما شابت ولا قصرت * له مساع إذا أنصفتها وخطا
بل عارض الطرس لما شاب غيّره * بعشبة قبل شيب فيه قد وخطا
ومنه قوله في رثاء الظاهر بيبرس البندقداري « 2 » : [ الكامل ]
بكت القسي لفقده حتى انثنت * ولها عليه من الرنين تحسر
ولحزنها بيض الصفاح قد انحنت * وتبيت في أغمادها تتستر
أرخت ذوابله ذوائبها أسى * ولرنكه وجه عليه أصفر
ولواؤه لبس الحداد فهل ترى * كان الشعار لفقده يستشعر
ملك بكته أرائك وترائك * وملائك وممالك لا تحصر
ولكم بكته حصنه وحصونه * ونزيله ونزاله والعسكر
من للمالك بعده من كافل * كم حاطها بالرأي منه مسور
قد حرك الثقلين هول مصابه * فالظاهر المودي أو الإسكندر
هامش
( 1 ) له في الوافي بالوفيات 8 / 171 . ( 2 ) القصيدة في الوافي 8 / 171 - 172 .