تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فلصق الجيش المنصور بالسور المقهور ، فدنا وتدلى ، ورأى الخصم عين القصم ، فعبس وتولى ، فكشفت الستور ، وهتكت حجابه ، وتبرج كل برج فحسر الزراقون لثامه ، وأماطت النقابون نقابه ، وطلعت على الأسوار المنيفة من الأعلام الشريفة كل راية صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ، وأيد الله الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين . ومنه قوله : فلم تر إلا شجرة قائمة على أصولها ، وكروما خاوية العروش ، وسقيط البلح المبثوث ، وجبالا كالعهن المنفوش . * ومن شعره قوله : [ الرجز ]
خذه إليك أدهما محجلا * من يعل يوما متنه فقد نجا
يريك من تحجيله ولونه * « طرة صبح تحت أذيال الدجى »
« 1 » ومنه قوله : [ الخفيف ]
من لقلبي من جور ظبي هواه * لي شغل عن حاجر والعقيق
خصره تحت أحمر البند يحكي * خنصرا فيه خاتم من عقيق
ومنه قوله : [ الكامل ]
جرح الفؤاد غداة جاء مجرحا * ظبي من الأتراك معسول اللمى
أيلام عاشقه لفرط بكائه * وعليه أعين درعه تبكي دما
ومنه قوله : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) الشطر الرّابع مضمّن ، وهو لابن دريد في مقصورته . ( شرح مقصورة ابن دريد للتبريزي 13 ) .