بالله ضع قدميك فوق محاجري * فلقد قنعت من الوصال بذاكا
وأطل معاتبتي فإن مسامعي * تهوى حديثك مثل ما أهواكا
لا عانقتك من البرية كلها * إلا يدي اليمنى وبند قباكا
كلا ولا رشفت رضابك بعدما * قد ذقته إلا التي تهواكا
ومنه قوله في مليح جعل عارض الجيش ، وخلع عليه خلعة خضراء « 1 » : [ مخلع البسيط ]
وأهيف كالقضيب قدا * في خضر أثوابه يميد
قبلته باعتبار معنى * لأنه عارض جديد
* واتفق له سرى ليلة برقها قد سرى ، موهنا كوجيب الفؤاد ، وموهما بأن طرفه لم يكتحل برقاد ، كأنه فرس معار أشقر ، أو نار تشب ضرمة وما خفي منه أكثر ، والرباب دون السحاب كخليع من الفتيان يسحب مئزرا ، وأمّ رؤوم على الأرض تدهن لمم الثرى ، فقال : [ الطويل ]
أسري وومض البرق يخفق قلبه * ويذكي له في الليل قدح زناد
ويوهمني أن ليس يكحل عينه * رقاد ، بلى قد كحلت برقاد
ودون الغوادي للرباب جلاجل * تزور وهادا من عليّ نجاد
تزور بمبتل الحيا هامد الثرى * وترشف ثغر النور ريق غواد
ثم لما أبهم عليه الأمر وأشكل ، ولم ينخ راحلته فيعقلها ويتوكل ، وقد سرى في ليل يخفي ظلامه قصد السبيل ، ويملأ هوله صدر الذليل ، ويفترس غوله خلب الغرير فكيف الدليل ، تململ وتضجر ، وقال لم يتصبر : [ السريع ]
هامش
( 1 ) هما لأخيه القاسم في المنهل الصافي 2 / 253 والوافي 8 / 226 والفوات 1 / 154 .