يظهر التمذهب للشافعي ، وكان أصوليا لا يحبس لسانه بالعي ، مع أنه كان بالبيان يسحر ، وبالجمان يسخر .
وهو الذي عاب على ابن الأثير الجزري في « المثل السائر » ووضع عليه « الفلك الدائر » كما قدمناه في ترجمة المذكور ، وما قصر في المناقشة ، ولا عذر في المعاجلة له والمباطشة .
* ومن نثره قوله : وبعد ، فقد عرض بالديوان العزيز كتابك أيها الزعيم ، وخطابك وأمير المؤمنين عليم ، وشرحت ولاءك وذلك حبلك الوثيق ، وكذلك إخلاصك القديم ، وانتماؤك إلى الباب الأشرف ، وهذه عقيدة أخذتها عن سلفك
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 1 » نعم ، ولا يلقنها إلا ذو فعل كريم ، من ذي سلف كريم ، ؛ وبرز الأمر الأشرف عن الديوان العزيز بتلقي وأردك بالكرامة التي عدّيت بها رتبة كل نظير ، وأصبحت وعلى رأسك شربوش وتاج ، وأنت صاحب تخت وسرير ، وستجاب من ديوان الوزارة المشرفة مفصلا عن فصول كتابك ، وحسبك حسبك شرفا تتشرف به من الديوان العزيز ، إذ كان هذا من خطابك .
ومنه قوله :
وانتهى أمر الجزري إلى أنه قلع قلع الجزر ، وما أغناه ما تكهن أو حزر ، وهذا معجل كل مائق ، وله مؤجل يأتيه يوم تقوم الخلائق .
ومن نثره قوله في تقليد قاض : وأرفع المناصب وأعلاها ، منصب الحكم العزيز ، الذي يجتبي الشرع في
هامش
( 1 ) سورة فصّلت : 35 .