تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ما لي ولليل وظلمائه * ومهمه يحار فيه الدليل
كأنني في لجة غارق * يا قوم قولوا لي كيف السبيل ؟
ومن شعره أيضا مما أنشدنيه شيخنا أبو الثناء الحلبي « 1 » ، قوله : [ البسيط ]
أفدى الذي زارني والخوف يقلقه * يمشي ويكمن في العطفات والطرق
قبلت أطراف كفيه على ثقة * بالأمن منه وخديه على فرق
فكان في أخريات السكر مضطربا * إذا أراد انتظام اللفظ لم يطق
لله ما أحسن الصهباء منعمة * علي إذ علمته طيبة الخلق
أهدت إليه سرورا نلت معظمه * كالفعل ينصب مفعولين في نسق
وقوله : [ الكامل ]
أعدى البياض إلى مجاوره * ما ذاك إلا أنه مرض
هلا تيسر للسواد كذا * وكلاهما في حكمنا عرض
وقوله : [ الكامل ]
يا من يدلس بالخضاب مشيبه * إن المدلس لا يزال مريبا
هب ياسمين الشعر عاد بنفسجا * أيعود عرجون القوام قضيبا
وقوله على الجادة في تفضيل السيف على القلم : [ الطويل ]
وما تدرك الأقلام شأو مهند * يضيء إذا ما قام بين الكواكب
وأنّى لها وهي التي في طروسها * تخر على الأذقان سود الذوائب
وكم بين من يبكي إذا ما انتدبته * لأمر وبين الضاحك المتلاعب
هامش
( 1 ) هو شهاب الدين ، أبو الثناء ، محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ، صاحب ديوان الإنشاء بدمشق ، توفي سنة 725 ه . ( الدليل الشافي 2 / 724 ) . وستأتي ترجمته في هذا الكتاب برقم 24 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 322 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام