يجلو الدجى له صباح شرق * يرفضّ منه وابل مغدودق
كأنه جود المليك المغدق * أو أنه من كفه متدفق
طورا بدى حما وطورا علق * ومن شعره قوله : [ المتقارب ]
وإني لفي قيد هذا الزمان * لكالدّرّ إذ بات حشو الصدف
وإني على الرغم من حسّدي * لأسلافي الصّيد نعم الخلف
فإن كان أنكر قدري الزمان * فداهرة صدرت عن خرف
فعن أمم تنجلي عمّتي * كبدر الدجى بعدما قد خسف
وتأتي المقادير منقادة * تقول : عفا الله عمّا سلف
14 - ومنهم : ابن أبي الحديد ، عز الدين ، عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن محمد الحسين بن أبي الحديد ، المدائني ، أبو حامد
« 1 » .
* كتب في ديوان الخلافة ، وكبت من برع في المقال خلافه ، وكان ذا لسن وبراعة ، ورسن ممتد في البراعة ؛ وكان من غلاة الشيعة ، وولاة مقالات الرفض الشنيعة ؛ رأس في الاعتزال ، وكيس جدل يتفقأ سمنا بالهزال ، على أنه كان
هامش
( 1 ) ترجمته في : عقود الجمان 4 / 214 ووفيات الأعيان 5 / 392 وذيل مرآة الزمان 1 / 62 وفوات الوفيات 2 / 259 وتاريخ الإسلام 202 [ وفيات 651 - 660 ] والوافي بالوفيات 18 / 76 والبداية والنهاية 17 / 354 والمنهل الصافي 7 / 149 والدليل الشافي 1 / 395 وعقد الجمان 1 / 164 .
- مولده سنة 586 ه ، ووفاته سنة 655 ه .
كنيته عند ابن الشعار : أبو محمد .
- في الأصل : ابن أبي الحديد ، موفق الدين ( ؟ ) أبو القاسم ( ؟ ) بن هبة الله . . .
قلت : موفق الدين : هو لقب أخيه القاسم ، الآتي ذكره بعد قليل ؛ وأبو القاسم : صوابه القاسم ، وهو اسم أخيه موفق الدين ! . وهذا خلط من المؤلف رحمه الله ؛ وقد مضى مثله في بداية ترجمة ابن الأثير ؛ وسيأتي في ترجمة أخيه ما هو أشد من هذا ! ! !