تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولولا خلال سنّها الشّعر مادرت * بغاة الندى من أين تؤتى المكارم

12 - ومنهم : ابن زبادة ، قوام الدين ، أبو طالب ، يحيى بن سعيد بن هبة اللّه ابن علي بن زبادة الشيباني « 1 »

باني علا لا تفرع ذروتها ، ورامي صفا لا تقرع مروتها ؛ أطل على السماء والسماك ، وأقل الانهمال في سحب المسرة والانهماك ، وأنشأ البدائع وأنشأ الوشائع ، وقلد من صنائع الخلفاء أشرف الصنائع ، وولي أجل الوظائف بحضرة الخلافة ، وكان بالديوان العزيز كاتب الإنشاء ، وأستاذ الدار ، وحاجب الباب ، وبيده كثير من هذه الأسباب ، ثم نقم عليه لأمر ما جناه بيديه ، فعزل وبقي معزولا ، ثم تولّى ومات سمينا وكان مهزولا . * ومن نثره قوله : لا تنال مناقب الفتوح إلا بمقانب الحتوف ؛ وخليق بالأمير أنه ينجد ويمير ، والديوان العزيز منتظر لأنجاده ، وتعليق سيف المضاء بنجاده . ومنه قوله : وكم لك من تدبير غدت به سماء الخطوب مصحية ، وشموسها بيمن
هامش
( 1 ) ترجمته في : ذيل الروضتين 14 والتكملة للمنذري 1 / 315 والكامل في التاريخ 2 / 138 وتلخيص مجمع الآداب 4 / 4 / 870 ( دمشق ) و 3 / 563 ( طهران ) ووفيات الأعيان 6 / 244 ومعجم الأدباء 6 / 2817 وسير أعلام النبلاء 21 / 336 وتاريخ الإسلام 174 [ وفيات 591 - 600 ] والمختصر المحتاج إليه 389 والبداية والنهاية 16 / 681 وتوضيح المشتبه 4 / 336 وشذرات الذهب 6 / 520 . - قال ابن خلكان : وزبادة - بفتح الزاي - هو القطعة من الزباد الذي يتطيب النسوان به . - مولده سنة 522 ه ، ووفاته سنة 594 ه .