ومنه قوله : وهم سيوف الله التي إذا جردت زالت الهام عن مناكبها ، واستوى في القتل نفس مضروبها وضاربها ، فما عليها جاهدت صابرة محتسبة ما كان من موارد هلكها ، ولا ألم عندها للكلوم إذا جاءت يوم القيامة ، ولونها لون دمها وريحها ريح مسكها .
ومنه قوله في عدم قبول توبة باغ :
التوبة وإن جبت ما قبلها ، فإنها معتبرة ممن ندم على ما فات ، وأخلص فيما هو آت ، وأما من يظهر أمرا ويبطن خلافه فإنه لا يلج بابها ، ولا يرجو ثوابها .
ومنه قوله :
الفراسة تقرب عيونها ، وتصدق ظنونها ، والإنسان شر مكنون ، يظهره الاختيار ، ويخفيه الاختبار ، وقد عولنا في ولاية فلانة على فلان ، وما أهلناه لها حتى توسمنا منه ما نتوسم من الصالحين ، وعضدنا رأينا فيه برأي من عندنا من الناصحين .
ومنه قوله :
فلان يومه في الصحبة كغده ، ولسانه في العفاف كيده ، لا يحفر لأخيه قليبا ، ولا يكون على عوراته رقيبا .
ومنه قوله :
مواقيت الحمد مقسومة على مواقيت النعم ، ولكلّ منهما قسمة منه وإن تفاوتت في أقدار القسم ، ولا نعمة أعظم من سعادة المثول بالديوان العزيز الذي يرغب إليه ويرهب ، ويقرأ فضله في السماء ويكتب ، ويحجب لمهابته عن
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 309
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٣٠٩