يناضل ، وذروته التي بها يطاول ، وإذا لم يحمل ما يريب من أدانيه رمته أقاصيه ، ولابد للإنسان من طاعة ومعصية ، ومن أجل طاعته تغفر معاصيه
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 1 »
وبعد ، فإذا شاء المولى أن يقتل حرّا فليعف عن زلله ، فإن إصابة عرضه أشد من إصابة مقتله .
ومنه قوله : سليب المدائح أبهج حسنا من الغصون المسكوة بأوراقها ، والحمائم المتحلية بأطواقها ، فهو عار من اللباس ، مكسو من المحامد التي صاحبها هو الكاسي .
ومنه قوله في ذم الود المتكلف :
خير الود ما عطف عليك اختيارا ، لا ما أعدته بالعتاب اقتسارا ؛ فإن شيمة التبرع كحسن التأدب غير مجلوب ، والإنجاح في الطلب إتعاب لوجه المطلوب ، إلا أن خير الود ودّ تطوعت به النفس لا ود أتى وهو متعب .
ومنه قوله :
والشيب يعيد جدة الشباب وهي أخلاق ، وهو على كراهة لقائه مكروه الفراق ، فواها لنزوله ، وآها لرحيله ، وسحقا له بديلا من الشباب ، وسحقا لبديله .
ومنه قوله في الهجو :
لم أر له في حظوظ المساعي من قسم ، كأنه فيها واو عمرو أو ألف بسم « 2 » ،
هامش
( 1 ) سورة هود : 114 .
( 2 ) لعله ينظر إلى قول أبي سعيد الرستمي : [ ثمار القلوب 1 / 266 ]كما ألحقت واو بعمرو زيادة * وضويق « بسم الله » في ألف الوصل