يوشع « 1 » في القوم .
ومنه قوله :
ولقد رأيته فرأيت العالم في واحد ، وعلمت أنّ الدهر للنّاس ناقد ، وما أقول إلّا أنّ الله ردّ به الأفاضل إلى معاد ، ثم وضعه موضعه « 2 » ، فذلك من جملة الأعداد في الاعتداد ، لكن [ إن ] كان ذنبي خطأ ، فقد جاءت معذرتي عمدا ، ولا عقوبة مع الاعتذار ، ولو كان الذّنب شيئا إدّا ، والمقدرة لا تسيغ للكريم أن يمضي غيظا أو يطيع حقدا .
ومنه قوله :
الأحوال شبيهة بالأبدان في عوارض سقمها ، وكلّ داء من أدوائها له علاج إلّا ما كان من سأمها وهرمها ، وقد قيل : إنّ الطّب هو معالجة الأضداد بالأضداد ، ولهذا لا يطبّ مرض الآمال إلّا بجود الأجواد ، وفي شهود الجناية من الأشراف ظلم للسّادات لا تعدّه النّفوس من ظلمها ، ولربّما كلم السّوار يدا فذهب فخر زينتها بألم كلمها ، ولهذا هانت جناية بني عبد المدان ، وضرب بها المثل في شرف المكان ، والنّاس في المنازل أطوار ، فمنهم أنجاد ومنهم أغوار .
ومنه قوله :
بازيّ « 3 » أشهب ، تفخر السوابق بأنها له سميّة ، وترتمي الطير في جو السّماء وهي له رميّة ، كأنّما يجلو القذى عن عقيقتين ، ويظلّ من توحشه
هامش
( 1 ) يوشع بن نون ، من أنبياء بني إسرائيل ، وخليفة موسى عليهما السلام . ( مختصر تاريخ دمشق 28 / 95 ) .
( 2 ) في الأصل : موضع .
( 3 ) يقال : بازي وباز وبازيّ . ( حياة الحيوان 1 / 152 ) .