تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وله تصانيف ، منها « المثل السّائر » و « الوشي المرقوم » و « المعاني المبتدعة » وأمثلها « المثل السّائر » وقد عمل عليه موفّق الدين [ ابن ] أبي الحديد « 1 » كتابا سمّاه « الفلك الدّائر على المثل السّائر » وعمل آخر كتابا على كتاب [ ابن ] أبي الحديد سمّاه « القطع الدّابر على الفلك الدّائر » « 2 » وكلام هذا الرجل - أعني الضّياء - وإن كان محكم الصنعة ، ناظرا إلى دقائق المعاني ، فإنّه في غاية التكلّف ، لاعتماده على معاني النّاس ، وإكثاره من الحلّ والاقتباس ، وقد بنى كتابه المسمى « بالوشي المرقوم » على هذا ؛ وعليه كانت طريقته ، في كلامه ومنحاه في قوله ، لا يكاد يسمع له من النظم إلّا ما قلّ . مولده يوم الخميس ، العشرين من شعبان ، سنة ثمان وخمسين وخمسمئة بالجزيرة « 3 » . * ومن نثره قوله في وصف كريم : فلان يغار من جود غيره إذا جاد ، ويرى الأفضلية في المكارم إلّا في وحدة الانفراد ، فصديقك الذي يحب محبة اللّه في ودّه ، ولا يتعدّى الخجل إلى الثقة بعهده ؛ ولو أعطينا الرّشد كما كنا نأسى على ما يختلف على تغييره المساء والصّباح ، وكان
كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ
« 4 » .
هامش
( 1 ) كذا ذكر المؤلف لقبه موفق الدين ، وإنما هو لقب أخيه ؛ أما مؤلف « الفلك الدائر » فهو عز الدين عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن محمد ابن أبي الحديد ، المدائني المعتزلي ، وهو مصنف كتاب « شرح نهج البلاغة » ؛ توفي سنة 655 ه . ( الوافي بالوفيات 18 / 76 ) . وستأتي ترجمته برقم 14 من هذا الكتاب . ( 2 ) قال حاجي خليفة : وصنف عبد العزيز بن عيسى كتابا سماه « قطع الدابر عن الفلك الدائر » ( كشف الظنون 2 / 1586 ) . ( 3 ) هي المعروفة بجزيرة ابن عمر . ( 4 ) سورة الكهف : 45 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 271 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام