تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ونصر أعلامه ، بالعسكر المنصور ، فتعرض عليه الفضل من المطالعة ، ولا أقول : ويهزّ عزمه ، فإنه سيف قاطع لذّاته ، يستحيل أن يرى إلّا قاطعا ، ومولى يرى الثواب من لذاته ، فلا يمكن أن يرى إلى داعيه إلّا مسارعا ؛ ومن عوّل على خطابه في الأسفار التي تملأ الغرائر ، ولا تستقلّ بها الأباعر ، فإني أعوّل في خطابها على اللفظة المعرضة ، ومن استدعيت عزائمه بالمماشاة والمصافحة ؛ فإنني أستدعي عزمها باللحظة الممرضة ، لا زالت مساعيها مقرونة بالمساعد ، وهممها موفية لما كلفته عنها الظنون الحسنة المواعد * ومن شعره قوله « 1 » : [ الكامل ]
إنّ البنان الخمس أكفاء معا * والحلي دون جميعها للخنصر
وإذا الفتى فقد الشّباب نشاله * حبّ البنين ولا كحبّ الأصغر
واخصص بوسم تحيّتي من لم أبح * لك باسمه ولعله لم يذكر
ممن أودّ لها الرّدى لا عن قلى * وتودّ لو أبقى بقاء الأدهر
ومنه قوله « 2 » : [ الكامل ]
ذكرت وجوهكم والبدر يسري * كلا البدرين مسكنه السحاب
سقاني الله قربك عن قريب * دعاء طال واختصر الخطاب
ومنه قوله « 3 » : [ البسيط ]
تفدي اللّيالي التي بالسّعد تسخطني * تلك اللّيالي التي بالقرب ترضيني
كانت بكم فرعاها اللّه تضحكني * فأصبحت لارعاها الله تبكيني
يا بعدها غاية للشوق غائلة * من غور مصر إلى علياء جيرون
هامش
( 1 ) ديوان القاضي 442 . ( 2 ) ديوانه 163 . ( 3 ) ديوانه 123 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 231 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام