تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أودعتم مسمعي مكنون درّكم * فهاكم درّ دمعي غير مكنون
ومنه قوله « 1 » : [ البسيط ]
من أين أنت ومن - يا ريح - أين أنا * الجدّ خلقي ومن أخلاقك العبث
ما جئت مبعوثة بل جئت باعثة * همّي ولا خاطر في الهمّ منبعث
لبثت في الحب عمرا لا أحصّله * كفتية الكهف لا يدرون ما لبثوا
كرّوا اللّواحظ بحثا عن محاسنه * وما دروا أنّهم عن حتفهم بحثوا
ومنه قوله « 2 » : [ الكامل ]
زار الصّباح فكيف حالك يا دجى * قم فاستدمّ بفرعه أو فالنّجا
رأت الغصون قوامه فتأوّدت * [ و ] الرّوض أنشر نشره فتأرّجا
يا زائري من بعد يأس ربما * تمنى المنى من بعد إرجاء الرّجا
أترى الهلال ركبت منه زورقا * أو لا فكيف قطعت بحرا من دجى
أم زرتني ومن النّجوم ركائب * فأرى ثرياها تريني هودجا
لعبت جفونك بالقلوب وحبّها * والخدّ ميدان وصدغك صولجا
منها :
لا أرتجي إلّا الكرامة وحدها * فالمال قد أعجلته أن يرتجى
تتلو اللّيالي سورة من فضلكم * فتقيمها شعراؤكم أنموذجا
منها :
ناران : نار قرى ونار وقائع * للّه درّك مطفئا ومؤجّجا
باشرت بشرك لا بمنّة شافع * فغنيت يا شمس الضّحى أن أسرجا
هامش
( 1 ) ديوانه 21 . ( 2 ) ديوانه 135 .