تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ومنه قوله : وقد أثمر هذا القلم أكرم الثمر وهو يابس ، وأبرّ جودا على أخضر المغارس ، وأتى أكله كلّ حين وكلّ وقت ، وطال وإن كان القصير يقصّر عنه كل نعت ؛ ووصل كتابه فأكرم به من ساق وحبيب ، وخلوت به وليس علينا ولا بيننا من الأنام رقيب ، وقبلت منه خدّا بل يدا ، وأجلّه عن أن يكون نسيبا للنّسيب ، وهزرت منه قضيب بان للعلى يجتنيها بفتكة القضيب . ومنه قوله : والفترة مسطّرة أن ينفخ الرّوح في صريعها ، ويرشّ نور الشمس على وجه صديعها ، وإلّا فإنه مغشى عليه ، مغشيّ بليل تحته فقد قريب بنات نعش إليه . ومنه قوله : ومن مستهلّ ذي الحجّة ما استهل من يده كتاب ، ولا استقل من تلقاء جهته سحاب ، ولعل قلمه في الميقات قد أحرم ، فلم يمسّ الطيب من أنفاسه ، ومسح المداد عنه لتمام الإحرام بكشف رأسه ، والآن فقد انقضت الأيام المعلومة ، فهلّا قضى عنا الأيام التي تمادت فيها شقوة العيون المحرومة . ومنه : وعليه السلام الطيب الذي لو مرّ بالبهيم لأشرق ، أو بالهشيم لأورق ، وكتبها الكريمة إن تأخرت فمأمولة ، وإن وصلت فمقبولة ، وإن أنبأت بسارّ فمشهورة ، وإن أنبأت بسرّ فمشورة . ومنه قوله :