ولولا عروض خطره لم أزنها ؛ زاد الله في هذه الأنفاس ، وفديت هذه العقائل التي أيامي بها أعياد ولياليّ أعراس .
ومنه قوله : وما يأتيني من المجلس من ذكر محدث يسرّ به المحدّث ، وخبر يتأثّل به الآنس ويتأثث ، إلّا استمعته ؛ ولسمعي على قلبي المنّة ، وفتحته كأنما فتحت لي أبواب الجنة ، وتناولته كأنما تناولت كتابي بيميني ، ورفعته فكأنما رفع التّاج فوق جبيني ، وقابلته بالحمد فكأنه عرض كاتبه ، وقرنته باللّثم فكأنّي ظفرت بيد صاحبه .
ومنه قوله : وأصدرت هذا الكتاب مقصورا على أجوبة كتبه التي كتبت لي عهدة الشكر ، وأباحت في شهر الصّيام كؤوسها السّكر .
ومنه قوله : وكتبته وشعبان قد وصل إلى أعقابه ، وقمره الممحوق قد بعثه رمضان بكتابه ؛ فجمع الله لسيدنا منهما كلّ خير يستحقّ جمعه ، وأعلى يده التي سألها الكرم لم تر منعه .
ومن أجوبته « 1 » : ورد على الخادم - زاد الله أيام المجلس وأصفاها من الأكدار ، وأبقى بها من تأثيراته أحسن الآثار ، وأسمع منه وعنه أطيب الأخبار ، وجعل التوفيق مقيما حيث أقام ، وسائرا أينما سار - كتابه الكريم ، الصّادر عن القلب السليم ، والطبع الكريم ، والباطن الذي هو كالظّاهر ، كلاهما المستقيم ، ولا تزال الأخبار عندنا
هامش
( 1 ) نهاية الأرب 8 / 7 .