ولمّا كان الثناء أحسن ما تدار عليه الكؤوس ، وتنقش له الأقلام في الطّروس ، وجب أن يطلق في هذه الحلبة الأرسان ، ويستخدم في أداء فرضها اللّسان .
9 - ومنهم : القاضي الفاضل : [ السريع ]
وليس للّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
« 1 » هو منهم ، لا بل هم منه ؛ وكلّ ما قيل في محاسن من تقدّم ، فإنّما هو عنه « 2 » : [ الطويل ]
وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة * لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني
وهو : الفاضل محيي الدّين ، أبو عليّ ، عبد الرّحيم بن الأشرف أبي الحسن عليّ ابن الحسن [ بن الحسن ] بن أحمد بن الفرج « 3 » ، اللّخميّ ، العسقلاني المولد ، عرف بالبيساني « 4 »
* كان سلفه من بيسان « 5 » ، وولي أبوه قضاء القضاة والخطابة بعسقلان ،
هامش
( 1 ) البيت لأبي نواس ، في ديوانه 1 / 185 ( فاغنر )
( 2 ) البيت لأبي نواس ، في ديوانه 1 / 129 .
( 3 ) في الأصل : بن أبي الفرج ! .
( 4 ) ترجمته في : الخريدة ( قسم مصر ) 1 / 35 والتكملة للمنذري 1 / 351 ت 526 ومعجم الأدباء 4 / 1562 والروضتين 4 / 472 ووفيات الأعيان 3 / 158 وسير أعلام النبلاء 21 / 338 وتاريخ الإسلام 244 [ وفيات 591 - 600 ] وطبقات الشافعية الكبرى 7 / 166 والوافي بالوفيات 18 / 335 والنجوم الزاهرة 6 / 156 والبداية والنهاية 16 / 698 وحسن المحاضرة 1 / 487 وشذرات الذهب 6 / 530 .
- توفي سنة 596 ه .
( 5 ) كذا قال المؤلف رحمه الله تعالى ، والأمر بعكسه تماما ؛ فمولده وأصله بعسقلان ، وكان والده ولي الحكم والقضاء ببيسان ثم تولى بعسقلان .
وبيسان : هي قصبة غور الأردن من بلاد الشام .