ولو أنّه في البأس يمضي أو النّدى * لهان ولكن في المغاني وفي الطّرب
وكانت الأجوبة النوريّة ترد عليها ، فيرى بها في تلك الظّلمات نورا ، ويرتّب على مقتضاها أمورا ؛ ثم كانت دخول العساكر الأسدية « 1 » إلى مصر ، باستدعاء شاور في المرّتين وفي الثّانية استقرّت قدمها ، واستمرت والأيام خدمها ، وهنالك علا النّجم الفاضليّ وسعد جدّه ، وصال والسيوف جنده ؛ وعلى ذكره ذكرت شعرا كنت قلته ، جاء « 2 » فيه ذكره استطرادا ، وهو : [ السريع ]
أتى بها السّاقي فيا مرحبا * إذ جاء بالمحمول والحامل
« 3 »
ببابليّ اللّحظ قد زارنا * بقهوة صفراء من بابل
« 4 »
مدامة ما عتّقت حقبة * إلّا من العام إلى قابل
صاغ من الدّير لإبريقها * قلائدا من ذهب سائل
وطوّقت في المرج تيجانها * بلؤلؤ في كأسها جائل
كأنّها ممزوجة لونه * مغيّرا من خيفة العاذل
تأخذ منّا كلّنا ثأرها * ومالها إلّا على القاتل
رقّت فقلنا : إنّها ريقه * في الكأس أو من خصره النّاحل
دقيقة المعنى على [ . . . ] * ألحاظه أو صنعة الفاضل
« 5 » ولمّا آثر العاضد إقامة أسد الدّين شيركوه عنده ، وهو إذ ذاك مقدّم الجيوش النّورية المجهزة إليه ، كتب الفاضل عنه إلى نور الدين كتابا ، وقفت عليه بخطّه ومنه نقلت ، ومضمونه :
هامش
( 1 ) يقصد العساكر الشامية بقيادة أسد الدين شيركوه .
( 2 ) في الأصل : كافيه ! ! .
( 3 ) في الأصل . . . وقدا مرحباX! .
( 4 ) في الأصل . . . قدراناX! .
( 5 ) كذا في الأصل . . .