تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
حكى لي شيخنا أبو الثناء الحلبي عنها قال : لو كنت أستحسن أخرج خبية لأضحكت به الحزين الثاكل ، واقتديت به الجحود الناكل ، وبهذا ومثله كانت تستلين من الظاهر وأهل دولته أولئك الصخور ، وتستنزل أولئك الشم وما منهم [ إلا ] كلّ مختال فخور ، وهيهات إن كان يندى لأحد منهم راحة ، أو تبل لواحد منهم يد بسماحة . ومن أصواتها : [ الكامل ]
سن الظّبا من طرفه الوسنان * ورمى فراش سهامه ورماني « 1 »
وبدا فذاب البدر من حسد له * فلذاك ما ينفك من نقصان
ماء النعيم يرف في وجناته * يسقي رياض شقائق النعمان « 2 »
قالت عقود نهوده لقوامه * من أنبت الرمان في المرّان « 3 »
والشعر للتاج بن نصر مظفر بن محاسن بن علي بن نصر الله الدمشقي المزوق الذهبي ، وكذلك صنعت لحنا كانت تغني به في شعر ابن الحلاوي : [ الطويل ]
حكاه من الغصن الرطيب وريقه * وما الخمر إلا وجنتاه وريقه
هلال ولكن أفق قلبي محله * غزال ولكن سفح عيني عقيقه
وأسمر يحكي الأسمر اللدن قدرة * عذارا سقى قلب المحب رشيقه
على خده جمر من الحسن مضرم * يشب ولكن في فؤادي حريقه
أقر له من كل حسن جليله * ووافقه من كل معنى دقيقه
هامش
( 1 ) الظبا : جمع الظبة وهي حد السيف والسنان والخنجر وما أشبهها . ( 2 ) شقائق النعمان : جنس من النبات يتبع الفصيلة الشقيقة ، ويسمى زهرة الريح ، له أزهار جميلة . وسميت شقائق النعمان لحمرتها ، ونسبت إلى النعمان بن المنذر وهو أول من حماها . ( 3 ) المران : الرماح الصلبة اللدنة .