تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
المعدود ، [ ص 412 ] بتأت يعذر به من أحبّها ، وملك قلبه حبّها ، أهديت من ملوك الروم إلى الملك العادل ، ودنت فأسكت نايها كل مجادل ، وكانت حاذقة بالضرب بأنواع الملاهي ، مغلبة للمباهي ، إلى طيب مجالسة ، وإمتاع مؤانسة ، وابتداءات مبهتة ، وأجوبة مسكتة ، وكانت زينة القصر ، وجليلة ذلك العصر . ومن مشاهير أصواتها : [ مجزوء الكامل ]
أدر المدامة يا نديم * واطرب فقد رق النسيم
واملأ كؤوسك واسقني * صفراء صانعها حكيم
من كف أهيف كالقضيب * كلامه العذب الرخيم
ومن العجائب طرفه * لي مسقم وهو السقيم
رقت معاقد خصره * وكأنه جسمي الأليم
دبت عقارب صدغه * فلذاك عاشقه سليم
والشعر لابن محارب من قصيدة يمدح فيها الصاحب بن شكر ، ومنها في المديح :
ومديح مولانا الوزير * هو الصراط المستقيم
يروى براحته الصدى * ويرى بطلعته النعيم
وله حديث مكارم * تروى ومسندها قديم
في كفه القلم الذي * وجه الزمان به وسيم
وخطابه الحق المبي * ن وخطبه النبأ العظيم
قبل يديه مبادرا * فبيمنه يشفى الكليم
وكذلك من أصواتها في شعر الباخرزي : « 1 » [ المتقارب ]
أروح وفي القلب منّي شجى * [ و ] أغدو وفي القلب منّي شجن
هامش
( 1 ) الشعر للباخرزي في ديوانه ص 340 .