تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وجملة هذه القصيدة التي منها الصوت جميلة منها في المدح :
بنو مصعب فينا سماء رفيعة * لها درر ليست يد الدهر تعدم « 1 »
سماء أظلت كل شيء وأعلمت * سحائب شتى صوبها المال والدم
ليمدحكم من شاء جهد مديحه * فللشعر فيه بعده متردم
أناس إذا دهر تبسم مرة * فعنهم وعن آياته تتبسم
يرى أبدا فيهم جواد معدل * وليس يرى فيهم بخيل ملوّم
ولم أر مالا حازه مثل عزمهم * يروح ويغدو وهو نهب مقسم
تحكم في أموالهم من أطاعهم * وأسيافهم فيمن عصا تتحكم
نجوم الدجى منها شهاب على العدا * ومنها سماك للعفاة ومرزم
أعمهم مدحا وأختص منهم * أخاهم عبيد الله والحق يلزم
[ ص 402 ]
يعدّ إذا عدّ الملوك مبدّأ * كما عدّ رأسا للشهور المحرم
فتى ليس من يوم يمر ولا يرى * لنعماه فيها أو لبؤساه أنعم
تمر العطايا والمنايا لأهلها * على هينة منه ولا يتندّم
فتى عزمه سيف جسام وسيفه * قضاء إذا لاقى الضريبة مبرم
يباشر أطراف القنا وهو حاسر * ويلقى لسان الذم وهو ملأم
هو الغرة البيضاء من آل مصعب * وهم بعده التحجيل والناس أدهم
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الأبيات الثمانية الأولى والبيت الأخير في الديوان وجاءت الأبيات الستة التي تبدأ بقوله ( أعمهم مدحا ) ديوان ابن الرومي 3 / 211 - 212 .