تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩

176 - ومنهم - ميمون الجوهريّ [ أو الجهوريّ ] « 1 »

وهو ممن جهر به النداء ، وجأر بتفضيله الأعداء ، لاذببني جهور حتى نسب إلى ولائهم ، وحسب واحدا منهم لما غمر من آلائهم ، وكان نديما لا يمل له محاضرة ، ولا تفي الروايات المعدة بأجوبته الحاضرة ، وكان الغناء أغلب فنونه عليه ، وعيونه التي لا تحصى ما ينظر منها لديه ، وداخل بها رؤساء الأندلس وكبراءه ، ودانى علماءه ووزراءه ، وأمر أمره [ ص 399 ] فعلا قدره وجالس أمراءه ، وكان مما جرى الفأل بتسميته ميمون النقيبة ممنون الرغيبة ، ما خالل أحدا إلا سمق ، ولا خالط إلا من ظن أنه من السماء وإن رمق . وله صنعة في أصوات ، منها : « 2 » [ الطويل ]
وجفن سلاح قد رزيت فلم أمت * عليه ولم أبعث إليه البواكيا
وفي جوفه من دارم ذو حفيظة * لو انّ المنايا أنسأته لياليا
والشعر للفرزدق ، والغناء فيه في ثقيل الرمل . وكذلك صوته : « 3 » [ المنسرح ]
يا ليلة بت في دياجيها * أسقى من الراح صفو صافيها
ما تشتهي العين أن ترى حسنا * إلا رأته في وجه ساقيها
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ( الجوهري ) ولعله ( الجهوري ) نسبة إلى بني جهور . وبنو جهور : أهل بيت وزارة في الأندلس ، دخلوا الأندلس قبل عبد الرحمن الداخل بمدة ، يقال : أصلهم من الفرس ، وقيل : بل هم كلبيون ، جهور بن محمد من رجالهم الأماجد ولي الوزارة في أيام الدولة العامرية إلى أن انقرضت ثم استولى على قرطبة وسار فيها سيرة حسنة توفي سنة 435 ه . ( البيان المغرب 3 / 185 جمهرة الأنساب ص 93 مطمح الأنفس ص 16 م ) . ( 2 ) الشعر للفرزدق وقد أخل به ديوانه ط مجيد طراد بيروت 1994 . ( 3 ) الشعر لأبي نواس في ديوانه ص 191 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 619 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام