تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
[ ص 397 ] والشعر للنمر بن تولب ، والغناء فيه في سادس الهزج ، وكذلك صوته في شعر الكميت بن زيد ، ودست عليه الشيعة الأموية من قتله لأجل تغنيه به ، وهو هذا : « 1 » [ الطويل ]
ألم ترني من حب آل محمد * أروح وأغدو خائفا أترقب
على أي جرم أم بأية سيرة * أعنف في تقريظهم وأكذب
أناس بهم عزت قريش فأصبحوا * وفيهم بناء المكرمات المطيب
وهم رئموها غير ظأر وأشبلوا * عليها بأطراف القنا وتجلببوا
فإن هي لم تصلح لحي سواهم * فإن ذوي القربى أحق وأقرب
وإلا فقولوا غيرها تتعرفوا * نواصيها تردى بنا وهي شزب
والغناء فيه في ثقيل الرمل ، وكان يتغنى به أيام استظهار الأدارسة فأصبح قتيلا ملقى على باب داره .

175 - ومنهم - سعدى جارية المعتمد بن عبّاد « 2 »

وكانت جارية يسعد بها ضجيعها ، وينعم ولو ورد مدامعه نجيعها ، فاتنة
هامش
( 1 ) الشعر للكميت بن زيد في مجموع شعره 3 / 188 - 189 جمع وتحقيق داود سلوم ط عالم الكتب بيروت 1997 . ( 2 ) المعتمد بن عباد : محمد بن عباد بن محمد بن إسماعيل اللخمي ، المعتمد على الله صاحب أشبيلية وقرطبة وما حولهما ، كان حازما شجاعا ولي أشبيلية بعد وفاة أبيه وامتلك قرطبة وكثيرا من الممالك الأندلسية ، قصده العلماء والشعراء وملوك عصره ، وكان فصيحا شاعرا وكاتبا مرسلا له ديوان شعر ، قاتله ابن تاشفين وقتل ولديه وأسره ونفاه وأهله إلى أغمات بلدة صغيرة وراء مراكش وبذلك قد زال ملكه ، رثاه الشعراء وبكوا زوال ملكه كانت وفاته سنة 488 ه . ( ابن خلكان 2 / 27 - 35 نفح الطيب 2 / 119 البيان المغرب 3 / 244 و 257 ) .