الطرف كأنها مهاة ، أو أمنية مشتهاة ، لو تجلت لمحيي البدر سافرة لتبرقع ، أو لمرأى الشمس لأمتع ، لو طرقت جريرا لما قال ارجعي بسلام « 1 » أو لاقت جميلا لما قنع بالكلام « 2 » ، أو كانت في عصمة ابن ذريح لما أطاع فيها أباه « 3 » ، أو لاحت لابن الملوح لنسي ليلى حتى إنها لم تمثل بكل سبيل إليه « 4 » ، زادت ملك ابن عباد حسنا ، وطلعت في سمائه القمراء وأسنى .
ولها أصوات بها تغني ، فمنها : « 5 » [ البسيط ]
لولا عيون من الواشين ترمقني * وما أحاذره من قول حراسي
لزرتكم لا أكافيكم بجفوتكم * مشيا على الوجه أو سعيا على الرأس
والشعر للمعتمد ، والغناء فيه .
وحكي أن المعتمد عزم على إخراج حظاياه من بلد إلى آخر ، فخرجن في أول الليل كأنهن النجوم الطوالع ، وخرج [ ص 398 ] يشيعهن وقلبه لأمر « 6 » صبره
هامش
( 1 ) يشير هنا إلى قول جرير في قوله : ( ديوانه ص 623 ) .طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * وقت الزيارة فارجعي بسلام( 2 ) يشير هنا إلى قول جميل : ( ديوانه ص 258 )وإني لأرضى من بثينة بالذي * لو أبصره الواشي لقرت بلا بلةبلا وألا أستطيع وبالمنى * وبالأمل المرجو قد خاب آمله .( 3 ) في الأصل : ( أطاع فيها أبوه ) .
- الإشارة هنا إلى إلحاح والد قيس بن ذريح ووالدته على تطليق لبنى ( لأنها تأخرت في الذرية ) ؛ وإسعافهما بذلك . . . [ المراجع ] .
( 4 ) ليس الشعر لابن الملوح وليس في ديوانه بل هو لجميل بثينة في ديوانه ص 178 والبيت المراد هو قوله :أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثل لي ليلى بكل سبيل( 5 ) الشعر للمعتمد بن عباد في ديوانه ص 58 ووفيات الأعيان 5 / 26 ط إحسان عباس .
( 6 ) في الأصل : الكلمة محرفة بهذا الشكل : ( لا موامر صبر )