تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وكذلك صوتها : « 1 » [ المجتث ]
تأمل العيب عيب * وليس في الحق ريب
فكل خير وشر * دون العواقب غيب
وإنما كل شيء * شبيبة ثم شيب
لا تحقرن سبيبا * كم جر نفعا سبيب
والشعر لابن الرومي ، والغناء فيه . . . . وحكي أن الحكم [ ص 368 ] كان يهوى جارية من جواريه اسمها حين ، فخرج مرة إلى الصحراء متنزها ، والربيع قد وشى الجلابيب ، ووشح مجر أذيال الكثيب ، فنزل والأصل قد اعتلت كأنها تشكو فراق حبيب ، والشمس قد جعلت نصب عينها المغيب ، وكان قد خلف حينا « 2 » وراءه فبات لا تطعم النوم جفونه ، ولا تلمس الرقاد عيونه ، فاستدعى ملهياته ليشغلنه ليلته بطربهن ، وكانت عزيز شاعرة مغنية لبيبة أديبة فطينة ، كثيرة الرواية ، ففطنت لحال مولاها وما وجده لفراق حنين ، ووجهه من القلق لوشيك البين ، فصنعت لحنا في شعر بعض الأزد ، وهو أبو عدي عامر بن سعيد أحد بني النمر بن عثمان : « 3 » [ الطويل ]
ألا من لنفس [ لا ] تؤدى حقوقها * إليها ولا ينفك غلا وثيقها
عصت كل ناه مرشد عن غواته * فإن لها في الغي نحبا يسوقها
إذا استدبرت من غيها عطف الهوى * عليها أمورا عصبة ما تطيقها
وقد دهديت بالحي دار مشتة * وصرف النوى اشتاتها وصفوقها
هامش
( 1 ) الشعر لابن الرومي في ديوانه / 127 - 128 وفي الرواية خلاف . ( 2 ) حين : هي جاريته التي يهواها . ( 3 ) الشعر لعامر بن سعيد .