تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ولو كشفوا بيض العوارض في الوغى * لأغنتهم عن مثل بيض القواضب
ومن أصواته في شعره أيضا : [ الكامل ]
برق بدا من ثغرك المنعوت * أم لؤلؤ قد ضمّه ياقوت ؟
يا للنصارى برقعوا شمّاسكم * قبل الضلال فإنّه طاغوت « 1 »
ما قام أقنوم الجمال بوجهه * إلا وفي ناسوته اللاهوت « 2 »
يشتاقه قلب إليه طائر * صبّ وطرف حائر مبهوت
فأحسن فإنّ الحسن وصف زائل * واصنع جميلا فالجمال يفوت
[ ص 338 ]
واستبق من أهل الغرام ولا تجر * فيقلدوك دماءهم وتموت
أخبرني الجمال المشرقي ما معناه : أن أبا كتيلة كان يعزف ، وزجاجته ما أبرزت ، وكانت له معه نوادر تستحسن ، ووقائع لا يعرف أنها أحسن ، قال : ومنها أنه لما اشتدّ يافعا ، وأصبح لا يراد منه نافعا ، سلك سبيل العتب في الإدلال ، وفرط وأفرط في الاحتمال ، حتى أتى إلى بركة كان قد صنعها النجم يحيى ملونة بالزجاج ، ومشفقة كالقصور والجام ، قد أقيمت حروفها وأحكم تأليفها ، فأخذ حجرا بيده ورماها به ، فثلمها وحطّ رتبة حسنها وحطّمها ، فقال فيه : [ السريع ]
قل للذي ثلّم [ في ] بركة * ما يأخذ الثأر ولو هدّها
هامش
( 1 ) الشماس : خادم الكنيسة ومرتبته دون القسيس والكلمة سريانية . ( 2 ) الأقنوم الأصل والجمع أقانيم والأقانيم الثلاثة عند النصارى : الأب والابن وروح القدس . الناسوت : من المصطلحات المسيحية المتعلقة بالجسد . اللاهوت : من المصطلحات المسيحية المتعلقة بالروح والإيمان .