ما صدّ جفن العين عن إغماضه * إلا بريق لاح في إيماضه
خفق الفؤاد بخفقة فغدا كما * حكم الهوى وقفا على إمراضه
ما زال يغري مغرما لمعانه * بالمنحنى وغياضه ورياضه
واها له من عارض تعريضه * لي بالأحبّة كان في إعراضه
ومنها في شعر محمد ابن التلمساني هذا : [ الوافر ]
صدودك هل له أمد قريب * ووصلك هل يكون ولا رقيب
ملوك الحسن ما صنعي بطرف * تمنى مثله الرشأ الربيب
رمى فأصاب قلبي باجتهاد * صدقتم كلّ مجتهد مصيب
وفي تلك الهوادج ظاعنات * سرين وكلّ ذي وله حبيب
ومنها في شعره أيضا « 1 » : [ الطويل ]
تحكّم إذا جاز الجمال تحكّما * فما لمحبّ منك أن يتظلّما
حبيبي إن حرمت سهما في الكرى * فقد حللت عيناك في القلب اسهما
فداك صبّ فيك أسكنه الهوى * وإن كان من سيف الصدود تكلّما
وما كان يدري حفظ عهد لغادر * فما زال يهوى الحسن حتّى تعلّما
ومنها في شعر مجهول : [ الخفيف ]
برح السّقم بي فليس صحيحا * من رأت عينه عيونا مراضا
إنّ للأعين المراض سهاما * صيّرت أنفس الورى أغراضا
قلت : وقد كان سلطاننا حرص على إشخاصه إليه ، وطلبه طلب متهافت عليه ، فعزم على قصده ، وقدمت مسيره للسير ، فصده عنها قرارة لحده .
هامش
( 1 ) اقرأ أيضا - في البيت الأول « إذا جار الجمال . . . » الثاني : عبارة « في الكرى » تكسر الوزن لنقص حركة واحدة غاب حرفها . اقرأ مثلا « لدى الكرى » ، الثالث : اقرأ : « فدىّ للأصبّ . . . » . [ المراجع ] .