تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
إذا قابلته الشمس أبصرت مذهبا * من الوشي يبدو ببريق وزبرج « 1 »
وإن جعّدته خطرة من نسيمة * فيا حسن مرأى متنه المتموّج
جنان إذا ريح الصّبا نفحت بها * فبعدا لأطلال الرّبا بمنعج « 2 »
وكان له مملوك أفرط في حبه ، وأخذ بمجامع قلبه ، فغاله منه حادث الموت ، فحزن عليه حزنا ذبّ عن جفنه الغرار « 3 » ، وأحرم قلبه الفرار ، فأتى صاحبنا الخطيب الصوفي وكان بينهما صداقة أكيدة ، ومزاح فكه ، ثم أنشد لنفسه كأنه يعزيه ، وإنما قصده أنه يخزيه « 4 » : [ الطويل ]
لئن مات يا دهّان مملوكك الذي * بلغت به في النّفس ما كنت ترتجي
فمثّله بالأصباغ شكلا وصورة * وقدّا وردفا واترك الحزن واصلج « 5 »
فقام الدهان بأقبح خزية وأضرها ، وأعظم كآبة وأشهرها ، ثم قاطعه مدة فلم يكلمه .

143 - ومنهم - الكمال التّوريزي

سقطت لنا أخباره سقوط الندى ، وبدت لنا بدو البدور على بعد المدى ، كان إذا غنى تزلزل زلزل « 6 » ، ونسي جميل جميل وما يتغزل ، ونزل صوت في بيت عاتكة الذي يتعزل ، ولم يرض له معبدا عبدا ، ولا ابن جامع الذي تضوّع ندّه
هامش
( 1 ) الزبرج : الحلية والزينة من وشي أو جوهر أو نحو ذلك ، وكذلك الذهب . - قلت : كلمة : « ببريق » غير واضحة ، وهي قلقة أيضا . [ المراجع ] . ( 2 ) منعج : واد يأخذ بين حفر أبي موسى والنباح ويدفع في بطن فلج ، ويوم منعج من أيام العرب لبني يربوع على بني كلاب . ( ياقوت : منعج ) . ( 3 ) الغرار : القليل من النوم . ( 4 ) في الأصل : « يحزنه » ؛ والمراد « يخزيه » وقد كررّها نثرا . [ المراجع ] . ( 5 ) أصلج : أي تصامم ، صلج صلجا : صار أصم ، وتصالج : ادعى الصمم . ( 6 ) زلزل : اسم مغن سبق ذكره .