تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
جواد فضل ما جرى * لغاية إلا سبق
لم يخلق اللّه تعا * لي ندّه وما خلق
ويح الكماة إن سطا * والفصحاء إن نطق
وفارس الخيل إذا * جدّ الصدام والحنق
فرّقها في البيد بالض * رب وبالعطن فرق « 1 »
[ ص 326 ]
بأبيض برق المنا * يا في غراريه ائتلق
وأدهم كالليل يب * دو بين عينيه القلق

142 - ومنهم - الدّهمان محمّد بن عليّ بن عمر المازني

أبو الفضل شمس الدين ذو يد في الأدب غير قصيرة ، وذهن لا يتمثل شيئا إلا أحسن تصويره ، لو صور نفسه لم يزدها ، ولو بدّلت بالكواكب صنعته لم يردها ، أجاد في صنعته ، وواسى بفهمه أباريده ( ؟ ) ، وأتى بكل بديع الصنعة لا يدني تدبيجها للغمام ، بعيد السمعة والذي صوره أقرب شيء إلى الأفهام ، صنائع فكر ويد جاء فيها بألوان ما يسر الناظر ، ويسير الديوان فما أبقى من محاسن أدب ودهان ، وأمسك منها قلم الشعر ، والشعر لأنه حاز قصب الرهان ، وغادر من أثريه خط ناظر امرئ وسمعيه ، نشر منها قطع الرياض ، ونطف الغدر « 2 » الا أن ذهب الأصيل ، طفح على إنائها الفضي من جوانبه وفاض ، وعلى ما كان يعاني من عبء هاتين الصنعتين ، فعززهما بثالث ، بصوت مثان ومثالث ، له
هامش
( 1 ) العطن والأعطان : مبارك الإبل . - قلت : كذا في الأصل ، وأقرأ أيضا :فرّقها في البيد بالضّ * رب وبالطّعن فرقفجمع الشاعر الطعن ( بالرمح ) إلى الضرب ( بالسيف ) . [ المراجع ] . ( 2 ) جمع غدير . [ المراجع ] .