تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
إلى أن سرى سرّ الوشائع شائعا * وتصبح رهوا أرضها كسماها
فكم ليلة بتنا نرى البدر أخته * بها ويرينا في السماء أخاها
وكذلك صوته : [ المديد ]
ما هوى إلا له سبب * منه يبدو ثم ينشعب
وكذلك صوته : [ مخلع البسيط ]
أبعدتني عنك بعد قربي * يا ليت شعري ما كان ذنبي
لهفي لعيش قد كنت فيه * أدعوك يا منيتي بلبّي
وقال الجمال المشرقي : والشعر لابن الكرخي ، والغناء فيه في الراست ونفق به ابن غرّة برهة من العمر وحصل به جدى كثيرا .

141 - ومنهم - القاضي محمّد العوّاد

ويعرف بابن القاضي أيضا ، وكان من مغاني صاحب حماة الذين شرّفوا إليه بالانتساب ، وعرفوا لديه بالاكتساب ، وكان ممن يحضر في يده العود ، ويبيض به وجوه الليالي التي لا تعود ، وكان في لسانه ثقال ، حتى إذا غنّى لم ير مثله في طلاقة اللسان ، والطاقة التي ما لأحد في هذا الباب نظيرها من الإحسان ، وأتى دمشق بعد انهدام ذلك المغنى « 1 » المشيد ، وانقضاض ذلك الركن السديد ، فأقام به مسترزقا ، ولباقي أيام عمره فيها منفقا . ومن أصواته : [ ص 325 ] [ مجزوء الكامل ]
جنح الحبيب إلى الصّدود * وافى وما وفّى وعودي
هامش
( 1 ) المغنى : الموضع الذي كان به أهلوه .