تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ومنها أيضا له والشعر والغناء في السيكاه : [ الوافر ]
عليل الشّوق فيك متى يصحّ * وسكران بحبّك كيف يصحو
وأعجب أن يكون له شفاء * فؤاد من لحاظك فيه جرح
وبين القلب والسلوان حرب * وبين الجفن والعبرات صلح
مزحت بحبّكم يا صاح جهلا * وكم جلب السّقام عليّ مزح

139 - ومنهم - الخروف

من ندماء الملك المنصور صاحب جماعة ومغانيه ، وأهل الحظوة الذي لم يكن فيها أحد يدانيه ، والنجب الذي أدناه من صاحب البخت لبلوغ أمانيه ، وكان من نجوم مجلسه الطالعة ، وغصون حضرته اليانعة ، وجلساء مدامه وأخصاء ندامه ، وكان سري الخلائق يدمث عطف النسيم ، ويبعث النشوة في شمائل النديم ، أصله من مدينة درع « 1 » ، وقدم دمشق وبرع ، وعدّى المنتهين في الغناء من أول شرع ، وكان جلاء البصر ، وسراج هم الخاطر إذا انحصر ، خدم البيت الأيوبي واقتاد بهم الخط الأبي ، ومن أصواته : [ ص 317 ] [ الكامل ]
إن غاض دمعك والركاب تساق * مع ما بقلبك فهو منك نفاق
لا تحبسن ماء الجفون فإنّه * لك يا لديغ هواهم درياق
واحذر مصاحبة العذول فإنّه * مغر وظاهر عذله « 2 » إشفاق
لا يبعدن زمن مضت أيّامه * وعلى متون غصونها أوراق
أيام نرجسنا العيون ووردنا * غضّ الخدود وخمرنا الأرياق « 3 »
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولعلها : درعة لأنه يتكلم عن مغني المغرب والأندلس . ودرعة : مدينة صغيرة بالمغرب من جنوب الغرب بينها وبين سجلماسة أربعة فراسخ ، ودرعة غربيها ( ياقوت : درعة ) . ( 2 ) في الأصلك « عدله » . [ المراجع ] . ( 3 ) في الأصل الكلمة مبهمة هكذا ( لفض ) .