تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
أرجو وفاءك لي ويؤنسني * أشياء تعرض منك في صدري
لاشتّت الرحمن شمل هوى * متآلف منّا على الدّهر
ثم اشتريتها وصارت في ملكي ، فما آثرت عليها أحدا طول مقامها عندي ، حتى ماتت .

131 - ومنهم - خنساء البرمكيّة « 1 »

وكانت لبعض آل يحيى بن خالد ، تزهى بها الأساور والقلائد ، تفتك بلحظها ، وتفتن بلفظها ، مغنية تهز الجماد ، وشاعرة لا تغترف من ثماد « 2 » ، لو قيست ببنت عمرو بن الشريد « 3 » لعرف من أي البحرين يلتقط الفريد « 4 » . قال عمرو بن بانة : كان من جيراني رجل من البرامكة ، وكانت له جارية أديبة مغنية يقال لها خنساء ، يدخل إليها الشعراء فيقارضونها ويسألونها عن المغاني فتأتي بكل غريبة وبديعة ، فدخل إليها يوما سعيد بن وهب فحدثها طويلا ثم قال : « 5 » [ الهزج ]
أبيني لي يا خنسا * ء عن جنس من الشّعر
هامش
( 1 ) قال أبو الفرج : كان في جواري رجل من البرامكة ، وكانت له جارية شاعرة ظريفة يقال لها حسناء [ في المسالك : خنساء ] يدخل إليها الشعراء ويسألونها عن المعاني ، فتأتي بكل مستحسن من الجواب ، فدخل إليها سعيد بن وهب يوما وجلس إليها فحادثها طويلا ثم قال لها بعد ذلك :حاجيتك يا حسنا * ء في جنس من الشعر . . الأبيات( الأغاني 20 / 357 ) ( 2 ) الثماد : الماء القليل الذي لا مادة له . ( 3 ) في الأصل : ( الرشيد ) وهو خطأ لأن الخنساء بنت عمرو بن الشريد . ( 4 ) الفريد : الدر إذا نظم وفصل بغيره . ( 5 ) الشعر لسعيد بن وهب في الأغاني 20 / 357 وفيهحاجيتك يا حسنا * ء في جنس من الشعر
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 486 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام