تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
في الحسن ما تنشره بهجتها ، وكان لكل واحدة منهما عصبة من شعراء الوقت يتعصبون لها وهي لا تتقنع ، ويعيبون لديها الأخرى وما فيهم إلا من يتصنع . حكى أحمد بن أبي طاهر قال : كانت فضل تهاجي خنساء جارية هشام المكفوف ، وكان أبو الشبل عاصم بن وهب البرجمي يعاون فضلا الشاعرة على خنساء ويهجوها [ ص 304 ] على لسانها ، وكان الحفصي والصعيدي يعاونان خنساء ، فقال أبو الشبل فيها على لسان فضل : « 1 » [ السريع ]
خنساء طيري بجناحين * أصبحت معشوقة نذلين « 2 »
من كان يهوى صاحبا واحدا * فأنت رهن بهوى اثنين
هذا الصعيدي وهذا الفتى ال * حفصي زاراك كقردين
وكنت من هذا وهذا كما * ينعم خنزير بحشّين « 3 »
فقالت خنساء : « 4 » [ لسريع ]
ما ذا مقال لك يا فضل بل * مقال خنزيرين فردين
يكنى أبا الشّبل ولكنّه * دعوه بالكلب بن كلبين « 5 »
فقالت خنساء في فضل : « 6 » [ الطويل ]
هامش
( 1 ) الشعر لأبي الشبل في الأغاني 19 / 321 . ( 2 ) في الأصل : ( أصبحت مشوقة نذلين ) ولا يستقيم الوزن . ( 3 ) الحش : البستان والكنيف وهنا يريد المعنى الثاني ( 4 ) البيتان لخنساء جارية هشام في الأغاني 19 / 321 . ( 5 ) في الأغاني :يكنى أبا الشبل ولو أبصرت * عيناه شبلا راث كرينراث : أي سلح ، كرين واحدها كر : ضرب من المكاييل . ( 6 ) البيتان لخنساء جارية هشام المكفوف في الأغاني 19 / 322 .