تقول له فضل إذا ما تخوّفت * ركوب قبيح الذّلّ في طلب الوصل
حر أمّ فتى لم يلق في الحب ذلّة * فقلت لها لا بل حر أمّ أبي الشّبل
ولها أيضا فيها أبيات : « 1 » [ الكامل ]
لعب الفحول بسفلها وعجانها * فتمرّدت كتمرّد الفحل « 2 »
لّما كنيت بما كنيت به * وتسمّت النقصان بالفضل « 3 »
كادت بنا الدنيا تميد ضحى * وترى السماء تذوب كالمهل « 4 »
فغضب أبو الشبل وهجا مولاها فقال : « 5 » [ الخفيف ]
نعم مأوى الغراب بيت هشام * مسعف بالحرام أهل الحرام
من أراد المبيت يبغي سفاحا * وينال المراد تحت الظلام
فهشام يبيحه في دجى اللي * ل فتاة تدعى فتاة هشام
ذاك حرّ دواته لا تعرّى * أبدا من تردّد الأقلام « 6 »
وذكر أحمد بن الطيب أن أبا الشبل « 7 » كان يهوى خنساء ثم هجاها فهجرته ، فعدل عنها إلى فضل الشاعرة ، ووعد أبو الشبل يوما خنساء أن تزوره ،
هامش
( 1 ) الشعر لخنساء في هجاء أبي الشبل في الأغاني 19 / 322 .
( 2 ) في الأصل : ( ركب الفحول على منانتها ) ولم أر له معنى ، وأخذت برواية الأغاني العجان : الاست
( 3 ) تسمت : تزين .
( 4 ) المهل : النحاس المذاب وقيل : دردي الزيت ، والمهل أيضا : الصديد والقيح .
( 5 ) الشعر لأبي الشبل في الأغاني 19 / 322 مع خلاف في الرواية .
( 6 ) لو قرئت « ذاك » حبر » لكان وجها [ المراجع ] .
( 7 ) أبو الشبل : عاصم بن وهب من البراجم ، مولده بالكوفة ، ونشأ وتأدب بالبصرة ، وقدم إلى سامراء في أيام المتوكل ومدحه ، وكان حاذقا نادرا كثير الغزل ما جنا ، فنفق عند المتوكل بإيثاره العبث ، وخدمه وخص به فأثرى وأفاد . ( الأغاني 14 / 191 ) .