إني رأيتك في المنام كأنّما * عاطيتني من ريق فيك البارد
وكأنّ كفّك في يدي وكأنّما * بتنا جميعا في فراش واحد
ثم انتبهت ومعضداك كلاهما * بيدي اليمين وفي يمينك ساعدي
قال فأجابته : « 1 » [ الكامل ]
خيرا رأيت وكلّ ما عاينته * ستناله منّي برغم الحاسد
إنّي لأرجو أن تبيت معانقي * وتظلّ منّي فوق ثدي ناهد
ونبيت أنعم عاشقين تفاوضا * طرف الحديث بلا مخافة واحد
130 - [ ومنهم جلّنار جارية أخت راشد بن إسحاق الكوفي الكاتب ] « 2 »
جل نار منها في الخدود ، وجلنار ثمرة رمان النهود ، من مولدات الكوفة ، وموليات العيون على القلوب المخوفة ، شاعرة تأتي بالعجب ، ومغنية ترى استقطاع هوى العشاق من بعض ما وجب ، قال عيسى بن القاشي الكاتب :
كانت لأخت راشد جارية يقال لها جلنار ، وكانت مليحة حسنة الغناء حسنة الشعر ، فحدثني راشد أخو مولاتها قال : عشقتها وهمت شغفا بها ، وعلمت أختي بذلك فحجبتني عنها « 3 » أشد حجاب ، إلا بأن أبتاعها بحصتي من ضيعة
هامش
6 / 60 - 61 والمستطرف للأشبيهي ص 155 .
( 1 ) الشعر في الإماء الشواعر 194 ونسب لجارية لسليمان بن عبد الملك في الواضح المبين - لمغلطاي ص 20 تحقيق أوتوسييز ، ط دلهي 1936 .
( 2 ) في الأصل بياض والتتمة من سياق النص ، والإماء الشواعر ص 211 وراشد الكاتب : هو راشد بن إسحاق الملقب بأبي حكيمة ، كان شاعرا أديبا ماجنا له ديوان شعر وتوفي في طريق مكة سنة 240 ه .
( معجم الأدباء 11 / 122 طبقات ابن المعتز ص 389 فوات والوفيات 2 / 15 - 19 )
( 3 ) كذا بالأصل ، ولعل الصواب : ( فحجبتها عني ) .