تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وعندي له العتبى على كلّ حالة * فما عنه لي بد ولا عنه مذهب

120 - ومنهم - ريّا جارية إسحاق [ الموصلي ]

وكانت مولدة ربيت باليمامة ، وتربت على غناء أشجى من تغريد اليمامة ، وكانت صفراء كأنما [ ص 293 ] تجر معصفرات الجلابيب ، أو تكسى مصفرات الذهب الصبيب « 1 » ، هذا إلى حلاوة تؤكل بالعيون ، وحسن لا يقضى منه عدات الديون ، وكانت شاعرة لو فاوضت النساء أو أوجبت عليهن الفخر « 2 » ، أو باكت الخنساء لما كانت لها عينان تجري على صخر ، وطالما تمناها متيم لو أن الأيام ساعدت ، وظل لا يزيد على أن يقول : « 3 » [ الطويل ] حننت إلى ريّا ونفسك باعدت حكى حماد بن إسحاق الموصلي قال : اشتراها أبي لما حج ، وكان يحبها ويستحليها وهي التي تقول فيه : « 4 » [ مجزوء الخفيف ]
يا لذيذ المعانقة * يا كثير المفارقة
جزت يا منتهى المنى * فيّ حدّ الموافقة
وأنا دون من ترى * لك واللّه عاشقه
قال حماد : وفيه لحن من الرمل لبعض جوارينا ، إما صيد وإما دمن وكانت قد أخذت عنهما الغناء وسرقته من إسحاق .
هامش
( 1 ) الصبيب : ما ينصب ، أي المسبوك . ( 2 ) كذا في الأصل ، والكلام يقتضي أن تكون العبارة : « لأوجبت عليهن الفخر » . [ المراجع ] . ( 3 ) الشطر من قطعة للصمة بن عبد الله القشيري في الحماسة - لأبي تمام 2 / 3 وتمام البيت :حننت إلى ريا ونفسك باعدت * مزارك من ريا وشعبا كما معا .( 4 ) الشعر لريا جارية إسحاق الموصلي في الإماء الشواعر ص 171 .