116 - ومنهم - ظلوم جارية محمّد بن مسلم
وكانت شاعرة ماهرة ، وناشرة باهرة ، وكاتبة قادرة ، ومغنية محسنة ، سريعة البادرة ، كانت لأبي صالح محمد بن مسلم الكاتب ، ثم باعها لبعض الكتاب ، فاستفادت عنده طرائق الكتاب ، واستزادت فوق ما يحتاج إليه في هذا الباب .
قال جعفر بن قدامة ، حدثني أحمد بن أبي طاهر : كان محمد بن مسلم لي صديقا ، وكان يقال له أبو الصالحات ، فرأيت جاريته يوما إلى جانبه وعلى رأسها كور منسوج بالذهب مكتوب عليه بخط أحسن من كتب : « 1 » [ الطويل ]
وإني على الود الذي قد عرفتم * مقيم عليه لا أحول على العهد
وذلك أدني طاعتي لمحبتي * كأيسر ما أطفي به علة الوجد
فقلت لها : ما أملح هذا الشعر الذي على كورك ، قالت : هو شعري أفتحب أن أغنيك به ؟ قلت : أجل ، فغنته أملح غناء ، ثم اشتراها بعد ذلك فتى من الكتّاب .
117 - ومنهم - عاذل « 2 » جارية زينب بنت إبراهيم الهاشميّة
من أحسن الناس شعرا وغناء ، وسنا وسناء ، إلى محيا وسيم ، وقوام كما [ ص 291 ] عبث بغصن البان النسيم ، ورقة معاطف كأنما تصبّب من قطراتها المدام ، ولين بشرة « 3 » كأنما تصوّب من خطراتها الغمام ، وكان إبراهيم بن العباس الصولي بها سكران لا يفيق ، ونشازا لا يأنس إلى رفيق .
هامش
( 1 ) البيتان في الإماء الشواعر ص 131 - 132 لظلوم جارية محمد بن مسلم الكاتب .
( 2 ) في الأصل ومعجم الأدباء 1 / 266 ط مرجليوث والوافي 6 / 24 - 28 والمستظرف ص 31 اسمها :
عاذل . وفي الأغاني ( ترجمة إبراهيم بن العباس 10 / 58 اسمها سامر ، وفي معجم الأدباء 1 / 75 اسمها : ساهر .
( 3 ) في الأصل : « نشرة » . [ المراجع ] .