تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
أنشدتها بيتا لأبي المستهل « 1 » في المعتصم : « 2 » [ المتقارب ]
أقام الإمام منار الهدى * وأخرس ناقوس عموريه
ثم قلت لها اجيزي ، فقالت : « 3 » [ ص 290 ] [ المتقارب ]
كساني المليك جلابيبه * ثيابا علاها بسموريه « 4 »
فأعلى افتخاري بها رتبتي * وأذكى ببهجتها نورية
ثم أكلنا عندها ، وخرجت من عندها ، فأتيت هيلانة فقالت : من أين يا أبا الشبل ؟ فقلت : من عند سمراء ، فقالت : قد علمت أنك تبتدئ بها ، وكانت سمراء أجملهما ، فقالت : وأعلم أنها لم تدعك حتى أكلت عندها ، قلت : أجل ، قالت : فهل لك في الشرب ، قلت : نعم ، فأحضرت شرابا ، فشربت منه ، ثم قالت : أخبرني بما جرى بينكما ، فأخبرتها ، قالت : هذه المسكينة كانت تجد البرد ، واحتاجت إلى سمورية ، فهلا قالت : « 5 » [ المتقارب ]
أضحى به الدين مستبشرا * وأضحت زناد الهدى « 6 » موريه
فقلت لها : أنت في كلامك أشعر منها في شعرها ، وشعرك فوق شعراء أهل عصرك .
هامش
( 1 ) أبو المستهل : عبد الله بن تميم بن حمزة الأسدي ، شاعر روى شعر سلم الخاسر . ( الأغاني 19 - 288 - 290 ) . ( 2 ) البيت لأبي المستهل في الأغاني 14 / 198 والإماء الشواعر ص 126 . ( 3 ) الشعر لسمراء الجارية في الإماء الشواعر ص 126 والأغاني 4 / 198 . ( 4 ) سمورية : نسبة إلى السمور وهو حيوان ثديي ليلي من آكلات اللحوم ، يتخذ من جلده فرو ثمين ، ويقطن حاليا شمالي آسية . ( 5 ) البيت لهيلانة الجارية في الأغاني 14 / 199 والإماء الشواعر من 127 . ( 6 ) في الأصل : « الهوى » وهو خطأ من الناسخ فالكلام على الدّين والهدى . [ المراجع ] .