والشعر لأبي الحسن عاصم بن الحسن بن عاصم ، والغناء فيه مطلق من الطريقة الرابعة وهي الرمل .
86 - ومنهم - مسكين بن صدقة « 1 »
المديني مولى قريش ، ومكمل طيب كل عيش ، كان من صفو الحياة وطيبها ، ولدارة أيام العمر ونصيبها ، لو بات يسمع السليم لألهاه ، أو يشغل الكئيب لأسلاه ، كان أنسا للجليس ، ونفسا للخندريس ، وشمسا للندماء ، بل ابن الشمس منه لمن يقيس .
ومن أصواته : « 2 » [ الكامل ]
يا ويح من لعب الهوى بحياته * فأماته من قبل حين مماته
وحياة من أهوى فإني لم أكن * أبدا لأحلف كاذبا بحياته
لأخالفن عواذلي في لذتي * ولأسعدن أخي على لذاته
والشعر لأبي العتاهية ، والغناء فيه مطلق من الرمل ، وقد ذكر ابن ناقيا في هذا المذهب صوتا : [ ص 266 ] [ الكامل ]
الله يعلم ما هممت بسلوة * الدمع يخلف والعواذل تشهد
وعلي من ذكرى عهودك آمر * ينهي الفؤاد عن السلو ويبعد
هامش
( 1 ) مسكين بن صدقة : مولى لقريش من أهل المدينة ، كان مليح الغناء طيب الصوت ، كثير الرواية ، صالح الصنعة ، من أكثر الناس نادرة وأخفهم روحا ، وأشدّهم طمعا وألحهم في مسألة ، وكان له ابن يقال له صدقة يغني وليس من المعدودين ، وابن ابنه أحمد بن صدقة الطنبوري ، أحد المحسنين من الطنبوريين وله صنعة جيدة . وأبو صدقة من المغنين الذين أقدمهم هارون الرشيد من الحجاز في أيامه .
( الأغاني 19 / 303 - 313 )
( 2 ) نسب الشعر في الأصل لأبي العتاهية ولم أجده في ديوانه ، والشعر في الأغاني 19 / 302 قال :
والشعر لبعض شعراء الحجاز ولم يقع إلينا اسمه .