عدنا « 1 » إلى ابن العلاف ، ومن أصواته في شعره : [ الطويل ]
سرى طيف سعدى موهنا فاستقر بي * هيوبا وصحبي بالفلاة رقود
ولما انتهينا للخيال الذي سرى * إذا الدار قفر والمزار بعيد
فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي * لعل خيالا طارقا سيعود
والبيت الثاني منسوب إلى المعتضد وباقيه لابن العلاف ، وكان ينادم المعتضد ، ويشرف في الاجتماع به ولا يقتصد .
وقد حكي أن المعتضد بعث إليه بخادم من خاصته في بعض الليالي ، فقال :
إن أمير المؤمنين يقول لك : أرقب الليلة ، فعملت بيتا من الشعر وأرتج عليّ تمامه ، قال : [ ص 264 ] وأنشد البيت ، قال : فأجزته له ، فمضى وعاد ، فقال : أحسنت ووقع قولك على غرض أمير المؤمنين ، وقد أمر لك بجائزة ، وها هي ، فدفعها إليّ ، فقلت : [ الطويل ]
وآخر يأتي رزقه وهو نائم
قال : ثم أمرني فغنيت فيه ، والغناء فيه خفيف الثقيل المزموم .
ومن الأصوات المنسوبة إليه : [ الكامل ]
يا من يحاكي البدر عند تمامه * ارحم فتى يحكيه عند محاقه
أوليس من إحدى العجائب أنني * فارقته وبقيت بعد فراقه
والشعر له ويروى لغيره ، والغناء فيه من الهزج المحمول ، ولغيره فيه غناء :
[ البسيط ]
أما ترى الليل قد ولت عساكره * مهزومة وجيوش الصبح في الطلب
هامش
( 1 ) في الأصل : ( عندنا ) وهو من سهو الناسخ .