والبدر في الأفق الغربي مطلعه * من فوق دجلة منحازا إلى الهرب « 1 »
كأنما هو بالخط السوي بها * قد مدّ « 2 » جسرا على الشطين من ذهب
والشعر لبعض الهاشميين والغناء فيه في الهزج المجنب ، وللمختارين فيه غناء في الزريقي المطلق وفي هذا ذكره ابن ناقيا وقال :
وغنوا في هذا المذهب : [ الوافر ]
وخمار تخب إليه ليلا * قلائص قد تعبن من النهار
فحمحم والكرى في مقلتيه * لمخمور شكا ألم الخمار « 3 »
أبن لي كيف صرت إلى حريمي * وجفن الليل مكتحل بقار
فقلت له ترفق لي فإني * رأيت الصبح من خلل الديار
فكان جوابه أن قال صبح * ولا صبح سوى ضوء العقار
84 - ومنهم - مؤدّب الرّاضي « 4 »
مؤدب ذلك الخلق السّمح ، ومؤدى ذلك الكرم الجم إلى الصفح ، كان بقربه محظيا ، وبحبه الراضي مرضيا ، ولم يخف أفق جمال هو كوكبه ، ولا شرف سماء به موكبه ، وكانت يده تسحّ عليه سجالا ، وتمر إليه عجالى ، وكان في علم النغم
هامش
( 1 ) في الأصل : ( في أفق الغربي ) ويستقيم بأل التعريف ( الأفق ) .
( 2 ) في الأصل : « مرّ » والصواب ما أثبت . [ المراجع ] .
( 3 ) الخمار : بقية السكر .
( 4 ) الراضي بالله : محمد بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد ، خليفة عباسي كانت أيام سلفيه ( القاهر والمقتدر ) أيام ضعف امتنع فيها الأمراء عن الطاعة واستقل كثير من الولاة بما كانوا يلون ، حاول الراضي إصلاح الأمر فأعجزه ، وتفككت الدولة في عهده ، وهو آخر خليفة بقيت له رسوم الخلافة ، جالس الندماء وله شعر مدون توفي سنة 329 ه ببغداد ودفن في الرصافة .
( البداية والنهاية 11 / 169 ابن الأثير 8 / 89 فوات الوفيات 2 / 185 تاريخ بغداد 2 / 142 ) .