أين محل الحي دون الغضا * خبّر سقاك الرائح الغادي
والشعر لدعبل والغناء فيه من الرمل المسرح .
وذكر ابن ناقيا من أصواته في شعر أبي نواس : « 1 » [ البسيط ]
إن كنت لست معي فالذكر منك معي * يراك قلبي إذا ما غبت عن بصري
العين تبصر من تهوى وتعدمه * وناظر القلب لا يخلو من النظر
والغناء فيه من الرمل المزموم . ومن أصوات إسحاق بن المنجم أيضا : « 2 » [ البسيط ]
نطوي الليالي علما أن ستطوينا * فشعشعيها بماء المزن واسقينا
وتوّجي بكؤوس الراح راحتنا * فإنما خلقت للراح أيدينا
والشعر للسّريّ بن أحمد بن السّريّ الرفاء الموصلي ، والغناء فيه مطلق من الطريقة الرابعة من الرمل ، وكان السّريّ من شعراء سيف الدولة ، فحسده الخالديان فارتحل إلى بغداد قاصدا حضرة الوزير المهلبي ، فارتحلا وراءه ودخلا على المهلبي وثلباه فلم يحظ بطائل ، فأقام ورّاقا ببغداد إلى أن مات ، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في موضعه .
ذكر أبو بكر الخطيب قال : أنشدني أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الجبار
قال : رأيت في منامي كأني دخلت [ ص 262 ] دار عضد الدولة ، ووصلت
هامش
( 1 ) لم أجد البيتين في ديوان أبي نواس طبعة الغزالي . وهما للخليل بن أحمد في أمالي القالي 2 / 196 مع خلاف في الرواية وفي الدر الفريد 2 / 320 للخليل بن أحمد وقال : ويروى للحكم ابن قنبر وهما كذلك في المختار من شعر بشار ص 50 وللحكم بن قنبر في زهر الآداب 1 / 153 .
( 2 ) الشعر للسوي الرفاء في ديوانه ص 272 تصوير دار الجيل بيروت 1991 .