تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
حطوا الرحال إلى خمّار دسكرة * مستعجل بافتتاح الدن محثوث « 1 »
تميل من سكرات الخمر قامته * كمثل ماش على دف بتخنيث
والشعر لمولاها أبي العباس بن المعتز ، والغناء فيه ثقيل أول محمول على نحو صوت إسحاق الموصلي : « 2 » [ الطويل ]
تغير لي فيمن تغير حارث * وكم من أخ قد غيرته الحوادث
أحارث إن شوركت فيك فطالما * عمرنا وما بيني وبينك ثالث
والشعر لإسحاق أيضا ذكره ابن ناقيا في كتاب المحدث في الأغاني ، وكذلك لتحفة جارية أبي العباس صوت في شعر مولاها ، وهو : [ مخلّع البسيط ]
أجوز جهرا بلا حذار * خوف رقيب على حبيب
وذاك أني ضنيت حتى * خفيت عن ناظر الرقيب
والغناء فيه من محمول الرمل الذي يحصر بالسبابة .

82 - ومنهم - إسحاق المنجّم

وكان بدرا لا يتآكله المحاق ، وجوادا لا يحاول به اللحاق ، وبحرا في كل علم لا يشبه إلا بسميّه إسحاق ، وكان يتحفّى بالغناء تحفي المنهمك في طلب المطالب ، ويتكتم تكتم المأمون من أبيه حب آل أبي طالب ، إلا أنه كان تلو « 3 »
هامش
( 1 ) الدسكرة : الأرض المستوية ، وبناء كالقصر حوله بيوت للأعاجم فيها الشراب والملاهي يكون للملوك ، والقرية العظيمة . ( 2 ) الشعر لإبراهيم بن العباس الصولي في الطرائف الأدبية ص 182 وينسب إلى إسحاق الموصلي وليس في ديوانه . والشعر في الأغاني 10 / 55 لإبراهيم وقيل لإسحاق الموصلي . ( 3 ) تلو أخيه : لعله يريد مثل سميه إسحاق الموصلي أو يليه في اتساع الرواية .