تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
هذا الصوت : « 1 » [ المنسرح ]
لو كان حولي بني أمية لم * تنطق رجال أراهم نطقوا ]
فنظر إلي مغضبا وقال : عليك وعلى بني أمية لعنة الله ، ويلك ، قلت لك سؤني أو سرّني ، ألم يكن لك وقت تذكر فيه بني أمية إلا هذا الوقت تعرض بي ، فتحيلت عليه وعلمت أني قد أخطأت ، فقلت : أتلومني على أن أذكر بني أمية ، هذا مولاكم زرياب « 2 » عندهم « 3 » يركب في مئتي غلام له ، ويملك ثلاث مئة ألف دينار ، وهبوها له ، سوى الخيل والضياع والرقيق ، وأنا عندكم أموت جوعا ! ! قال : أو لم يكن لك شيء تذكرني به نفسك غير هذا ؟ فقلت : هكذا خطر لي حين ذكرتهم ، قال : اعدل عن هذا ونبه على إرادتي ، فأنساني الله كل شيء أحسنه إلا هذا الصوت : « 4 » [ الكامل ]
الحين ساق إلى دمشق وما * كانت دمشق لأهلها بلدا
فرماني بالقدح فأخطأني ، وانكسر القدح ، وقال : قم عني إلى لعنة الله وحر سقر ، وقام فركب ، فكانت والله تلك الحالة آخر عهدي به ، حتى مرض ومات . قال : ثم قال لي علوية : يا أبا جعفر ، كم تراني أحسن ، أغني ثلاثة آلاف صوت أربعة آلاف صوت ؟ خمسة آلاف صوت ؟ أنا والله أغني أكثر من ذلك ، ذهب
هامش
( 1 ) الشعر لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص 72 والأغاني 11 / 358 . ( 2 ) زرياب : هو أبو الحسن علي بن نافع مولى المهدي العباسي ، كان مغنيا وموسيقيا مبدعا ، حسن الصوت وهو الذي جعل العود في خمسة أوتار ، وكانت أوتاره أربعة ، وكان شاعرا مطبوعا ، أخذ الغناء عن إسحاق الموصلي وغيره ، توفي سنة 230 ه . ( الأغاني 3544 / ط الدار ، نفح الطيب 2 / 749 كتاب بغداد - لطيفور ص 153 الأعلام 5 / 28 ) . ( 3 ) عندهم : أي عند الأمويين في الأندلس . ( 4 ) الشعر في الأغاني 11 / 360 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 351 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام