تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الصوت الآخر [ فغناه ] : [ الطويل ] « 1 »
إذا كان لي شيئان يا أم مالك * فإن لجاري منهما ما تخيرا
وفي واحد إن لم يكن غير واحد * أراه له أهلا إذا كان مقترا
قال : فكاد إبراهيم أن يموت حسدا له ، قال : وإن كان لك امرأتان يا أبا الحسن ، حبوت جارك بواحدة ، فخجل علوية وما نطق بحرف بقية يومه .

72 - ومنهم - مخارق « 2 »

نبعة لا يقاتل بغرب ، ولا يقابل في طرب ، أتى في الغناء بكل خارق ، وواتى ضربه إيماض كل شارق ، وزاحم في مجالس الخلفاء ، ووقف والقوم جثيّ على الركب ، وقام بحصائد لسانه ، وكل واحد به نكب ، وكان زبدة تلك الحلبة ، ودرّة تلك الجلبة ، وأسرع الكل اقتباسا [ ص 217 ] وأبرع نطقا لا يعرف احتباسا ، ولهذا كان لا يعدل بأحد ، ولا يعد معه من إذا خول النعمة جحد . قال أبو الفرج : لما صار مخارق للرشيد كان يقف بين يديه ويغني وهو واقف ، فغنى ذات يوم ابن جامع : « 3 » [ البسيط ]
هامش
( 1 ) الشعر لحاتم الطائي في ديوانه ص 109 - 110 والأغاني 11 / 349 . ( ط دار الكتاب العربي 1997 بيروت ) . ( 2 ) مخارق : هو مخارق بن يحيى الجزار ، أبو المهنا ، مغن جيد الصوت ، كان الرشيد العباسي يعجب به حتى أقعده مرة على السرير معه ، واتصل بعد ذلك بالمأمون ، كان مملوكا لعاتكة بنت شهدة بالكوفة وهي التي علمته الغناء والضرب على العود وباعته ، فصار إلى الرشيد ، فذكره له إبراهيم الموصلي فسمعه واعتقه وأغناه ، كان أبوه جزارا من المماليك توفي بسامراء سنة 231 ه . ( الأغاني 18 / 346 - 385 النجوم الزاهرة 2 / 260 الطبري 11 / 21 ) . ( 3 ) الشعر في الأغاني 18 / 349 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 353 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام