أن أسلح عليه ؟ فقل له الأعرابي : إن شئت ، ومع الأعرابي قوس وكنانة ، ففوّق نحوه سهما وقال : والله لئن فعلت لتكون آخر سلحة سلحتها ، فقال أشعب للحسين : فديتك قد أخذني القولنج « 1 » .
قال المدائني : توضأ أشعب فغسل رجله اليسرى وترك اليمنى ، فقيل له : لم تركت غسل اليمنى ؟ قال : لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمتي غر محجلون « 2 » من آثار الوضوء ، فأنا أحب أن أكون مطلق اليمنى .
قال : سمع أشعب حبّى المدينية وهي تقول : اللهم لا تمتني أو تغفر لي ذنوبي ، فقال لها : يا فاسقة ، أنت لم تسأليه المغفرة ، انما سألته عمر الأبد .
قال : ساوم أشعب بقوس عربية ، ، فقال صاحبها : لا أنقصها من مئة دينار ، فقال أشعب : أعتق ما أملك ، لو أنها إذا رمي بها طائر في جو السماء [ ص 129 ] ووقع مشويا بين رغيفين ما أخذتها بدينار واحد .
قال : قيل لأشعب : رأيت أحدا أطمع منك ؟ قال : نعم ، كلب تبعني أربعة أيام على مضغ العلك .
قال : لقي أشعب صديق لأبيه ، فقال له : ويحك يا أشعب ، كان أبوك ألحى وأنت أثط « 3 » ، فإلى من خرجت ، قال : إلى أمي .
قال : ولما ولّى الرشيد إبراهيم بن المهدي دمشق بعث إلى عبيد بن أشعب ، وكان قدم عليه من الحجاز وأراد أن يطرفه به فقدم عليه ، قال إبراهيم : فكان يحدثني
هامش
( 1 ) القولنج : مرض معوي مؤلم يصعب معه خروج البراز والريح .
( 2 ) في الأصل : ( غرا محجلين ) .
( 3 ) الاثطّ : الخفيف شعر اللحية أو الحاجيين .