لام ، قالت أي شيء لام ؟ قلت : ألف ، قالت : أي شيء ألف ؟ قلت : ميم ، قالت : وأي شيء ميم قلت : غلام ، فغشي عليها ، ولو لم أقطع الحروف لماتت الفاسقة فرحا .
قال أشعب : سمعت الناس يموجون في أمر عثمان ، ثم أدركت المهدي ، وقال تغدى أشعب مع زياد الحارثي فجاء بصحفة فيها مضيرة « 1 » ، فقال أشعب للخباز : ضع ذلك على يدي ، فقال زياد : من يصلي بأهل السجن ، فقالوا : ليس لهم إمام ، فقال : أدخلوا أشعب يصلي بهم ، فقال أشعب : أو خير من ذلك ؟
قال : وما هو ؟ قال : أحلف ألا آكل مضيرة أبدا .
قال : صلّى أشعب يوما إلى جانب مروان بن أبان بن عثمان ، وكان مروان عظيم الخلقة والعجيزة ، فما لبث أن أفلتت منه ريح عند نهوضه لها صوت ، فانصرف أشعب من الصلاة ، يوهم الناس أنه هو الذي خرجت منه الريح ، فلما انصرف مروان إلى منزله ، جاء أشعب فقال له : الدّية ، قال : دية ما ذا ؟ قال :
الضرطة التي تحملتها [ عنك ] ، ولم يدعه حتى أخذ منه .
قال أبو بكر الزيني ، حدثني من رأى أشعب ، علق رأس كلبه وهو يضربه ويقول : تنبح للهدية ، وتبصبص « 2 » للضيف . [ ص 127 ]
قال : غذا أشعب جديا بلبن أمه « 3 » وغيرها ، حتى بلغ غاية ، وقال لزوجته :
ابنة وردان ، أحب أن ترضعيه بلبنك ، ففعلت ، ثم جاء به إلى إسماعيل بن جعفر الصادق فقال : بالله إنه [ لابني ] قد رضع بلبن زوجتي ، حبوتك به ولم أجد من يستأهله سواك ، قال : فنظر إسماعيل إلى الجدي فأعجبه ، فأمر بذبحه وأسمط ،
هامش
( 1 ) المضيرة : ضرب من الطعام يطبخ اللحم باللبن حتى ينضج اللحم ويخثر اللبن .
( 2 ) بصبص الكلب : حرك ذنبه طمعا وملقا .
( 3 ) في الأغاني : ( يلين زوجته ) .