تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ومنهم : 1

136 - صدقة بن منجا بن صدقة السامري « 13 »

رأس حكمة وأدب ، وحلف همة لم يقصّر في دأب ، لم يلف مثله سامريا ، ولا مضطلعا سام ريا ، ورد على الغمام حياضها ، وراد في جنبات المجرة رياضها ، طالما سهر الليالي الطوال ، وأكثر في طلب العلم السؤال ، إلى أن جمع على الفضائل ردنه ، واتخذ كرم الفعائل خدنه ، إلا أنه لم ينزع حب دينه ، ولا جفا ما جفّ في طينه . قال ابن أبي أصيبعة « 1 » فيه : " من الأكابر في صناعة الطب ، والتميزين من أهلها ، والأماثل من أربابها ، وافر العلم ، جيد الفهم ، قويا في الفلسفة ، وكان يدرس في الطب وله فيه وفي الحكمة تصانيف ، وخدم الأشرف شاه أرمن ، وكان يحترمه غاية الاحترام ، ويكرمه كل الإكرام ، ويعتمد عليه ، وتوفي بحرّان فيما ينيف على سنة عشرين وستمائة ، وخلّف مالا جزيلا ، ولم يخلّف ولدا . ومن كلامه قوله : " الصوم منع البدن [ من الغذاء ] وكف الحواس عن الخطاء ، والجوارح عن الآثام ، [ وهو كف الجميع عما يلهي عن ذكر الله ] « 2 » . "
هامش
( 13 ) ( ت 620 هجرية ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 717 - 721 ، والوافي بالوفيات للصفدي 14 / 17 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 506 و 1269 و 1467 و 1519 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 3 / 203 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 5 / 19 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 180 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 45 / 422 . ( 1 ) : عيون الأنباء 717 . ( 2 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط ، استكمل من عيون الأنباء .