تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ومنهم : 1

135 - سديد الدين بن رقيقة « 1 » ، أبو الثناء ، محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم ، ابن شجاع الحانوي ، الشيباني « 13 »

طبيب كان كالنسيم في لطف العلاج ، والصباح الوسيم عند الانبلاج ، وكان لا يبارى في خفة يد ، ولعب أنامل في جد ، مهما تقدم له مما تقدم به في ذوي الحظوظ ، فما قاوى جدول تياره ، ولا طاولت الحباحب « 2 » ناره ، وكان يستحق هذا من أيامه الذاهبة ، وفي زمانه وعطايا إنعامه الواهبة . ذكره ابن أبي أصيبعة فقال : " ذو النفس الفاضلة ، والمروءة الكاملة ، جمع من الطب ما فاق به أقوال المتقدمين ، وتميز على جميع نظرائه من الحكماء والمتطبّبين ، هذا مع الفطرة الفائقة ، والألفاظ الرائقة ، والنظم البليغ ، والترسل البديع . ولازم ابن عبد السلام المارديني « 3 » ، وأخذ عنه الطب والحكمة ، وكانت لابن
هامش
( 1 ) : قيده الإمام الذهبي - رحمه الله تعالى - في المشتبه 1 / 322 بابن زقيقة - الزاي . وكذا في " تاريخ الإسلام " 46 / 264 - 265 . ( 13 ) 564 - 635 هجرية ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 703 - 717 ، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 5 / 177 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 63 و 1202 و 1259 و 1507 و 1555 و 1905 ، وإيضاح المكنون للبغدادي 2 / 146 و 189 و 219 و 380 و 406 ، وهدية العارفين 2 / 405 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 12 / 185 - 186 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 271 - 272 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 46 / 264 - 265 برقم 373 . ( 2 ) : الحباحب : السّريعة الخفيفة ، والصّغار ، جمع الحبحاب ، ودويبة . بالضم : ذباب يطير باللّيل له شعاع كالسّراج ، ومنه : نار الحباحب ، أو هي ما اقتدح من شرر النار في الهواء من تصادم الحجارة . ( 3 ) : هو الإمام الفاضل فخر الدين محمد بن عبد السلام المقدسي ثم المارديني . انظر : عيون الأنباء 704 .